تسجيل الدخول
الهلال الأحمر القطري يمد يد المساعدة للنازحين من الغوطة الشرقية

خدمات طبية ونفسية لصالح 5,220 مستفيدا

4 أبريل 2018 الدوحة: كانت فرق الاستجابة الطبية الطارئة التابعة للهلال الاحمر القطري في الداخل السوري سباقة كعادتها إلى تلبية نداء الاستغاثة الذي أصدرته المؤسسات الإنسانية والمدنية العاملة في الداخل السوري من أجل الاستجابة لموجة النزوح الحالية من الغوطة الشرقية إلى شمال سوريا، حيث قدمت كوادر الهلال الأحمر القطري الإنسانية مختلف أشكال الدعم الطبي والنفسي لفائدة إجمالي 6,320 نازحا حتى الآن.

ففي إطار خدمات منظومة الإسعاف المقدمة ضمن حملة "حلب لبيه" والتابعة للهلال الأحمر القطري، تم بالتنسيق مع السلطات المحلية الدفع بأربع سيارات إسعاف مجهزة بأجهزة طبية متكاملة ومزودة بفرق طبية مدربة للمشاركة في إخلاء الحالات الطبية الحرجة من نقطة وصول النازحين في قلعة المضيق ومراكز الإيواء في ميزناز والأتارب ونقلهم إلى المشافي والمراكز الصحية لتلقي العلاج، حيث بلغ إجمالي عدد الحالات الحرجة التي تم إسعافها خلال الأسبوع الماضي 74 حالة.

وبالتوازي مع ذلك، قام الهلال الأحمر القطري بتحريك عيادات نقالة تضم أطباء وقابلات وكوادر تمريض إلى نقطة وصول الوافدين في قلعة المضيق وكذلك مراكز الايواء في كل من زردنا بريف إدلب والأتارب بريف حلب. وقدمت هذه العيادات الخدمات الطبية الأساسية مثل صحة الأم والطفل والصحة الإنجابية وفق بروتوكولات منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف، بالإضافة إلى إجراء بعض العمليات الجراحية البسيطة للمصابين والجرحى، وعلاج الأمراض المزمنة والمعدية، وتوزيع الأدوية مجانا. وقد رافقت العيادة المتنقلة العاملة في الأتارب سيارة إسعاف لنقل الحالات المحتاجة إلى الرعاية الصحية الثانوية لتلقي العلاج في مشافي المنطقة، حيث تم تقديم الخدمات الطبية من خلال العيادات المتنقلة لما يصل إلى 430 مستفيدا.

وقد رافقت العيادات المتنقلة فرق الصحة المجتمعية أثناء تقديم الاستجابة الطبية الطارئة في نقطة وصول الوافدين في قلعة المضيق، ومركز الإيواء المؤقت في ساعد، ومدينة معرة النعمان، وقرية زردنا، ومدينة الأتارب، حيث قامت هذه الفرق بمسح حالات سوء التغذية بين الأطفال والحوامل وتوزيع المكملات الغذائية والأغذية العلاجية عليهم، وتقديم المشورة الصحية الفردية والجماعية، وتوزيع سلات النظافة الشخصية على 400 اسرة نازحة، وتنظيم محاضرات للتوعية الصحية، واستفاد من هذه الخدمات أكثر من 1,420 نازح.

وقامت فرق الدعم النفسي بإقامة سلسلة من الأنشطة والفعاليات الخاصة بالإسعاف النفسي الأولي، والدعم النفسي الاجتماعي، وجلسات النقاش الجماعي داخل مراكز الايواء بهدف رسم البسمة على وجوه الوافدين وخاصة الأطفال، والتخفيف من أثر الصدمات والاضطرابات النفسية الناجمة عن الحرب والتهجير والنزوح، ورعاية الحالات التي تعاني من أمراض نفسية مزمنة مثل حالات الهياج والعنف والاعتداء والاكتئاب ومحاولة الانتحار، وإحالتها إلى العيادات النفسية الموجودة داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية لوضع الخطط العلاجية الملائمة لكل حالة على يد أطباء نفسيين متخصصين. وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من خدمات الدعم النفسي 1,296 نازحا.

يذكر أن عدد النازحين الذين وصلوا إلى مناطق الشمال السوري حتى تاريخ كتابة هذا التقرير بلغ 48,327 نازحا، ولا يزال أكثر من 100 ألف نسمة محاصرين في مدينة دوما بانتظار مصيرهم المجهول، ومن المتوقع وصول الآلاف منهم تباعا خلال الأيام القادمة.