تسجيل الدخول
النعيمي: قافلة الهلال الأحمر القطري الطبية في بنغلاديش كانت ناجحة بكل المقاييس

عادت بسلامة الله إلى أرض الدوحة القافلة الطبية التي أرسلها الهلال الأحمر القطري قبل أسبوع إلى بنغلاديش لعلاج الحالات المرضية العاجلة من اللاجئين الروهينغيا والأهالي الفقراء في مدينة كوكس بازار، بدعم من مؤسسة حمد الطبية ومستشفى السدرة وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، وبلغ إجمالي ميزانية المهمة 160 ألف ريال قطري.

فعلى مدار 6 أيام متواصلة، قام الفريق الطبي بفحص 120 مريضاً وإجراء 25 عملية جراحية مختلفة في المستشفى الحكومي بمنطقة تكناف، وذلك في تخصصات الجراحة العامة وجراحة الأطفال وجراحة المسالك البولية، فضلاً عن تجهيز غرفة العمليات بجميع المعدات والمستهلكات الطبية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية.

وأنهى الفريق مهمته في اليوم الأخير بجولة تفقدية لمشاريع الهلال الأحمر القطري داخل مخيم تانجيمارغونا للاجئين الروهينغيا، كما قام بزيارة المقر الرئيسي للهلال الأحمر البنغلاديشي في العاصمة دكا والالتقاء بأمينه العام، الذي قام بتكريم أعضاء الفريق وتسليم درع تذكارية للدكتور عبدالله راشد النعيمي رئيس القافلة الطبية وعضو مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري واستشاري جراحة المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية.

وتعليقاً على المهمة، قال د. النعيمي: "بحمد الله كانت القافلة الطبية ناجحة بكل المقاييس، وذلك بفضل التعاون والتفاهم بين فريق العمل المكون من أطباء من مؤسسة حمد الطبية ومستشفى السدرة وطاقم تمريض من الهلال الأحمر القطري. والفارق بين القوافل الطبية وغيرها من الخدمات الطبية هو فارق نوعي، فالخدمات الطبية تتسم بالاستمرارية على مدار العام، مع التركيز على مناطق النزاعات مثل سوريا والعراق وبنغلاديش، في حين أن القوافل الطبية تستهدف مناطق آمنة لا توجد فيها نزاعات مثل الأردن والسودان والفلبين وتركيا، بحيث يكون الطبيب في مأمن وغير معرض لأي خطورة على حياته أو سلامته".

وأكد د. النعيمي إقبال أغلب الأطباء على المشاركة في أي عمل خيري تطوعي، تحت مظلة توفر لهم العمل في مأمن تام، وهو ما يتوافر في الهلال الأحمر القطري، مما يسهل على الطبيب الحصول على الموافقة من جهة عمله على المشاركة في القوافل الطبية التي يتم إرسالها إلى مختلف البلدان المحتاجة.

وتابع: "في السابق كان الهلال الأحمر القطري يطلق القوافل الطبية على فترات حسب توافر التمويل، ولكن هذا العام تم وضع خطة متكاملة للقوافل الطبية محدد بها التواريخ والمناطق، وذلك يتطلب تنسيقاً كاملاً وتوفير الدعم الكامل من أموال المتبرعين لضمان الاستمرارية، كما أن اختيار البلدان يكون مبنياً على دراسة مستفيضة تحت إشراف كوادر ذات خبرة طويلة في هذا المجال".

وأوضح رئيس البعثة الطبية أن الجراحات التي تجريها القوافل الطبية تعتمد على مكان المشروع، فبعض الأماكن تكون بها مستشفيات متقدمة ومتطورة يمكن فيها إجراء عمليات نوعية مثل قسطرة القلب، سواء مشروع القلوب الصغيرة في بنغلاديش والذي أجري فيه أكبر عدد من العمليات (أكثر من 100 حالة) أم مشروع قسطرة القلب للكبار في الأردن (والذي عالج 68 حالة).

وعن الصعوبات التي واجهت الفريق، قال د. النعيمي إن العقبة الرئيسية التي عانوا منها تمثلت في طول المسافة بين مكان إجراء العمليات الجراحية وأماكن الإقامة، حيث كانت تبعد مدة ساعتين بالسيارة، كما نوه إلى الدور الهام الذي قام به طاقم العمل في سفارة دولة قطر لدى بنغلاديش، سواء من حيث التواصل معهم أو جهودهم في تذليل كافة المصاعب أو حسن الاستقبال في المطار أو المتابعة المستمرة لكافة شؤون القافلة الطبية، معرباً عن خالص الشكر والتقدير لسعادة السفير أحمد بن محمد الدهيمي سفير دولة قطر لدى بنغلاديش على هذا الاهتمام الكريم.

وناشد د. النعيمي أهل الخير في المجتمع أن يدعموا هذا البرنامج الحيوي لضمان استدامة القوافل الطبية، حيث تركت بصمة إيجابية في جميع البلدان التي نفذت بها، كما نجح البرنامج في اجتذاب أعداد كبيرة جداً من الأطباء للتطوع فيه مجاناً، بفضل الدعم المشكور من جانب وزارة الصحة العامة وعلى رأسها سعادة الوزيرة الدكتورة حنان الكواري، سواء فيما يتعلق بالكادر الطبي أو بالأدوات الطبية أو الأدوية والمستلزمات المقدمة من مؤسسة حمد الطبية.