تسجيل الدخول
لقاء تعريفي للهلال الأحمر القطري مع أطباء مؤسسة حمد الطبية

بهدف حشد الدعم للمشاريع الطبية الخارجية

د. القحطاني: الزكاة لا تكون في المال فقط بل هناك أيضا زكاة العلم، والمقابل هو رسم البسمة في عيون المرضى المحتاجين

د. النعيمي: برنامج شراكة طبية متكامل بين مؤسسة حمد الطبية والهلال الأحمر القطري

د. دياب: نستهدف خلال عام 2018 تنفيذ تدخلات طبية وجراحية متنوعة في 13 بلدا

28 يناير 2018 الدوحة: أقام الهلال الأحمر القطري لقاء تعريفيا للسادة الأطباء العاملين في مؤسسة حمد الطبية، وهو اللقاء الأول ضمن سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى تعزيز التواصل وتبادل الخبرات، وحشد الدعم من جانب الأطباء للتطوع مع الهلال الأحمر القطري في المشاريع الطبية الخارجية.

عقد اللقاء في قسم التعليم الطبي بمدينة حمد الطبية وحضره كل من الدكتور عبد السلام القحطاني رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق ومدير التدريب في مؤسسة حمد الطبية وعضو مجلس الإدارة بالهلال الأحمر القطري، والدكتور عبد الله راشد النعيمي استشاري جراحة مسالك بولية في مستشفى حمد العام وعضو مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، والدكتور خالد عبد الهادي رئيس وحدة السمع والتوازن في مؤسسة حمد الطبية ورئيس بعثة الحج الطبية بالهلال الاحمر القطري، والدكتور خالد دياب مستشار قطاع الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري.

وشهدت الندوة إقبال عدد من الأطباء العاملين في مؤسسة حمد الطبية سواء من الأطباء الشباب والمتدربين أو الأطباء المخضرمين ذوي الخبرات الطويلة، حيث استمع الجميع إلى عرض تقديمي عن الهلال الأحمر القطري ورسالته الإنسانية، تلاه استعراض للمشاريع المشتركة التي شهدت تعاونا وثيقا بين الهلال الأحمر القطري ومؤسسة حمد الطبية على مدار الأعوام الماضية، وكذلك المشاريع الطبية المستهدفة لعام 2018.

فقد أوضح الدكتور خالد دياب أن الهلال الأحمر القطري لديه 17 مكتبا وبعثة خارجية في عدد من البلدان الآسيوية والأفريقية، وأن الموازنة المخصصة للمشاريع الإغاثية والتنموية على الصعيد الدولي خلال العام الجاري تبلغ 537 مليون ريال قطري، ومن أبرز هذه البرامج المستمرة في القطاع الطبي برنامج سمو الأمير للمنح الطبية الذي يستفيد منه أطباء غزة، وبرنامج "القلوب الصغيرة" لإجراء عمليات قسطرة القلب للأطفال، وتنظيم العديد من برامج ومخيمات العيون، إلى جانب العديد من المشاريع الطبية المتنوعة.

وكشف د. دياب عن خطة الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية خلال عام 2018، والتي تتضمن تنفيذ 4 بعثات لقسطرة القلب للأطفال، وبعثة قسطرة قلبية للبالغين، و6 مخيمات للعيون، و12 مخيما طبيا وجراحيا متنوعا، ومن المقرر أن تنفذ هذه المشاريع والبرامج في 13 بلدا هي بنغلاديش وأفغانستان والأردن والفلبين والصومال وغانا والنيجر وفلسطين ولبنان وتركيا وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان.

وعن الهدف من هذا اللقاء، قال د. دياب إن الهلال الأحمر القطري يطمح في الاستفادة من مساهمة أطباء مؤسسة حمد الطبية في مشاريعه الطبية الخارجية، والتي لا يقتصر الغرض منها على إجراء الفحوصات والعمليات الجراحية ثم العودة، بل توجد حاجة إلى تقديم التوجيه والإشراف والتخطيط والرؤية الاستراتيجية اللازمة لإنشاء المراكز الصحية ومستشفيات علاج الأورام وتدريب الكوادر الطبية المحلية في البلدان المستفيدة.

بعد ذلك، تحدث الدكتور عبد السلام القحطاني عن أهمية التعاون الكبير بين الهلال الأحمر القطري ومؤسسة حمد الطبية، تحت إشراف وزارة الصحة العامة التي تعد من أبرز الداعمين للهلال الأحمر القطري، متوجها بالشكر إلى سعادة وزيرة الصحة العامة وجميع الأطباء في مؤسسة حمد الطبية على مساندتهم الدائمة لأنشطة الهلال الأحمر القطري وحملاته الطبية والخيرية.

وأضاف د. القحطاني: "على مدار 17 عاما من التطوع مع الهلال الأحمر القطري، لم تكن كل الأنشطة التي شاركنا فيها تحدث في مناطق النزاعات، بل هناك مجالات أخرى يمكن للطبيب المساهمة فيها مثل مشروع زراعة القوقعة للأطفال ذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة تحت شعار قطر تزرع البسمة. ومن أكبر المشكلات التي تواجهنا في كثير من البلدان عدم توافر التقنيات الطبية الحديثة التي تساعدنا على إنجاز مهمتنا الإنسانية، وخاصة في قطاع غزة المحاصر والمحروم من الأدوية والتجهيزات والخبرات الطبية".

وتابع قائلا: "رغم هذه التحديات، فقد تمكننا بفضل المولى عز وجل من تنفيذ رحلة ناجحة إلى قطاع غزة مؤخرا بفريق طبي من مؤسسة حمد الطبية ضم إلى جانبي كلا من الدكتور خالد عبد الهادي والدكتور علي السعدي، حيث نشارك بانتظام في هذه الرحلات بدون أي مقابل، فالهدف إنساني بحت. ومن جانبها، فقد تبرعت دولة قطر بتوفير 68 جهازا يستخدم في جراحات زراعة قوقعة الأذن، وهي أجهزة مكلفة للغاية ولكنها حيوية بالنسبة للأطفال المهددين بفقدان السمع الدائم. وقد تمكن الهلال الأحمر القطري بفضل ما لديه من خبرات في هذا الجانب في التدخل لدى الجهات والشركات الموردة لهذه الأجهزة من أجل خفض تكلفة شرائها".

وأكد د. القحطاني على أن الهدف من سفر الأطباء إلى المناطق المستفيدة ليس البقاء هناك بصورة دائمة، بل إن إحدى أولويات التدخل الطبي بالخارج هي تدريب وتأهيل الكوادر الطبية المحلية بحيث تستطيع الاعتماد على أنفسها والتعامل مع حالات الطوارئ، خاصة وأن الخدمات الطبية لزراعة قوقعة الأذن لم تكن موجودة على الإطلاق في قطاع غزة، مشيرا إلى أن العديد من الأطباء الذين سبق لهم التدرب في مؤسسة حمد الطبية يتولون حاليا إدارة منشآت طبية هامة في بلدانهم، إذ توفر المؤسسة برامج تدريب طبي متميزة وذات شهرة عالمية.

وختم بتوجيه الدعوة إلى الأطباء للانضمام إلى الفريق الطبي المسؤول عن مشروع علاج الإعاقات السمعية للأطفال حديثي الولادة، الذي نجح خلال عامين في تنفيذ 3 زيارات إلى قطاع غزة تراوح عدد المستفيدين منها بين 22 و24 طفلا في المرة الواحدة، مضيفا: "إن الزكاة لا تكون في المال فقط بل هناك أيضا زكاة العلم، والمقابل هو رسم البسمة في عيون المرضى المحتاجين، وهي قيمة عظيمة لا تقدر بمال. وأنا أشكر الأطباء على إنسانيتهم التي تبدت في إقبالهم على حضور هذا اللقاء وتسجيل أسمائهم ضمن الفرق الطبية التي ستنفذ زيارات خيرية إلى غزة واليمن والسودان وغيرها من البلدان، كما أشكر جزيل الشكر كل المتبرعين من أبناء المجتمع القطري المعطاء على دعمهم المتواصل لمثل هذه الأعمال الخيرية، وأخص بالذكر شركة أوريدو التي رحبت مؤخرا بالمساهمة في تمويل هذا المشروع الطبي النبيل".

وفي ختام اللقاء، أوضح الدكتور عبد الله النعيمي أن مؤسسة حمد الطبية تنظم من حين إلى آخر مثل هذه الزيارات الطبية إلى المناطق المحتاجة، مع المساهمة بتوفير الأطباء والمعدات والأدوية، لذا فقد ظهرت فكرة تنظيم هذه المساهمات تحت مظلة برنامج متكامل بالتعاون بين مؤسسة حمد الطبية والهلال الأحمر القطري، حيث يساعد الأخير بتغطية كافة التكاليف من خلال حصيلة التبرعات. وشجع د. النعيمي الأطباء على اتخاذ مبادرات لاقتراح مناطق جديدة يرون أنها محتاجة إلى جهودهم الطبية، حيث اقترح العديد من الحاضرين تعميم تجربة غزة وتطبيقها في سوريا حيث الحاجة كبيرة والإمكانيات غير متوافرة.

لا يوجد صور متعلقة بهذا الخبر