تسجيل الدخول
تدريبات عملية على تقييم الأضرار ضمن المخيم الثامن لإدارة الكوارث

​​​

تتواصل فعاليات المخيم الميداني الثامن للتدريب على إدارة الكوارث، الذي ينظمه الهلال الأحمر القطري على مدار 10 أيام في المخيم الكشفي البحري بالخور، حيث افتُتح اليوم الثاني من التدريب باللقاء الصباحي اليومي داخل الخيمة الإنسانية، والذي تناول العديد من الموضوعات الهامة التي يجب أن يتبعها المشاركون فيما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة.

وخلال الاجتماع، قدم الدكتور حمد الفياض رئيس المخيم والسيد أيهم السخني نائب رئيس المخيم عرضاً للإرشادات والتعليمات الإدارية الخاصة بنظام الإقامة والتدريب داخل المخيم، كما قدم الدكتور أحمد إدلبي مسؤول التثقيف الصحي مجموعة من النصائح والإرشادات الطبية، مثل عدم التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، والحرص على استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس، والإكثار من شرب الماء. وفي نهاية الاجتماع شارك الحاضرون في الاستبيان الخاص بوزارة الصحة.

وعقب الاجتماع قال محمود غزال، الذي يدرس ماجستير إدارة النزاع والعمل الإنساني في معهد الدوحة للدراسات العليا، إنه أصبحت لديه معرفة حول كيفية تحديد الأولوية في إسعاف المصابين حسب طبيعة وخطورة الحالة، فضلاً عن ماهية البيئة الآمنة وطريقة توفيرها للمصابين.

وعبرت فرح الخطاب عن الفائدة التي حصلت عليها خلال حضورها ورشة الأمن والسلامة فقالت: "أصبح لديَّ اطلاع على مفهوم الرعاية الصحية، وكيفية فرز الحالات في الطوارئ، والإسعافات الاولية، والتعامل مع الحروق". فيما أوضح حسين السبيعي، أحد أفراد الخدمة الوطنية، أنه تعرف على كيفية التعامل مع حالات الإغماء، علاوة على تجوله داخل الخيم الخاصة التي يتكون منها المستشفى الميداني في حالات الكوارث، مثل خيم العزل والأشعة والعمليات.

زيارة ميدانية

قام العميد الركن سعيد عبدالله الكعبي، رئيس شعبة التدريب الأساسي بمديرية التدريب بالقوات المسلحة، بزيارة المخيم ضمن وفد ممثل للوزارات والجهات الحكومية العضوة في اللجنة الدائمة للطوارئ، حيث قام بتفقد المرافق العامة مثل مركز المعلومات، وخمية كبار الزوار، والمستشفى الميداني، والخيمة الإنسانية، وخيمة الإيواء في حالات الطوارئ، وخيم التدريب، كما تعرف على أنواع التدريبات التي يتلقاها المشاركون طوال مدة المخيم، كالتقييم والتنسيق الميداني، والتخطيط للطوارئ، والصحة في الطوارئ.

بعد ذلك، بدأ التدريب التخصصي للمشاركين جميعاً، حيث تدرب كل فريق على أحد مجالات العمل الإغاثي، ومنها الفريق الأزرق الذي تدرب على التقييم والتنسيق الميداني، تحت إشراف المدرب رعد الحديدي من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وتناول المحاضر مفهوم التقييم في حالة الكوارث كعملية ديناميكية متغيرة، موضحاً أنه لا ينبغي أن يساعد التقييم في التعرف على الوضع الحالي فحسب، بل وأن يساعد أيضاً على توقع الاحتياجات المحتملة التي تحقق استجابة أفضل في ضوء الوضع القائم وأولويات المتضررين. كذلك تعرف الفريق الأزرق من خلال الورشة على المفاهيم والإجراءات المرتبطة بعملية التقييم، بالإضافة إلى المنهجية والأدوات المستخدمة فيها.

أما المحتوى التدريبي فشمل الإجراءات المتبعة قبل وأثناء وبعد التقييم الميداني، وكيفية تطبيق أدوات التقييم واتخاذ القرارات اللازمة لزيادة فعالية الاستجابة، وذلك عن طريق مجموعة من المعلومات منها السمات الديمغرافية للمنطقة المنكوبة، وأعداد السكان، وتفاصيل الحالة الطارئة مثل سبب الكارثة وموقعها وحجمها، وأخيراً الحالة الراهنة للمنكوبين مثل معدلات الوفيات وانتشار الأمراض.

سيناريو كارثة

تم التدريب على محاكاة لكارثة وصول نازحين إلى المخيم، لقياس مدى قدرة كل فريق على تطبيق المهارات التي تدرب عليها في الاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية في القطاع الذي تدرب عليه خلال اليوم، سواء المياه والإصحاح أو الإيواء أو الصحة أو التغذية، وقبلها بالطبع التسجيل وتقييم الحالة.

وقد أكدت المتدربة ريم الفراصي على أهمية التدريب النظري، الذي تعرفت من خلاله على مفهوم التقييم والإجراءات المرتبطة به، بالإضافة إلى المنهجية والأدوات المستخدمة فيه، مما ساعد كثيراً في إنجاح التدريب العملي المصاحب. ومن جانبها، عبرت المتدربة شوق طاهر عن استفادتها الكبيرة من التدريب التخصصي على التقييم والتنسيق الميداني، منوهةً إلى أن الاستعداد هو أول خطوة في عملية الاستجابة، من خلال وضع آليات محددة للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة.

وأخيراً، قال المتدرب حمد عبد العزيز: "لقد تعلمت من التدريب أن الذهاب إلى مكان الكارثة ليس هو الهدف الأهم، بل لا بد من جمع المعلومات الكاملة عن المكان وطبيعته وعدد السكان فيه، ثم بعد ذلك تبدأ عملية تحليل البيانات، بالإضافة إلى الزيارة الميدانية لموقع الكارثة، وإعداد تقرير وافٍ للمسؤولين من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة".​