تسجيل الدخول
الهلال الأحمر القطري يستجيب لاحتياجات اللاجئين الصحية في لبنان

إيماناً منه بأهميّة توفير الظروف الصحية الآمنة والسليمة للاجئينالسوريين، بادر الهلال الأحمر القطري في لبنان، إلى تنفيذ "مشروع المشاركة المجتمعية العاجلة لتصميم شبكة الصرف الصحي الموافقة لمواصفات المستخدم"، في أربعة مخيمات ضمن بلدة جب جنين في البقاع الغربية، وذلك بتمويل من "صندوق الإبتكار الانسانيHumanitarian Innovation Fund (HIF) "، حيث شمل المشروع إجراء التعديلات اللازمة على دورات المياه (الحمّامات) الموجودة ضمن المخيم وتجهيزها وتنظيفها وصيانتها، وتحديد أطر التصميم والتنفيذالمبتكر، بما يتطابق ومواصفات المستفيدين وحاجاتهم.

استهدف المشروع 850 لاجئ سوري، من الرجال والنساء، شاركوا في اقتراح الحلول وطرح رؤيتهم لآلية التصميم والتنفيذ، حيث تولّى فريق البعثة تحت إشراف إدارة البرامج، جمع البيانات وتحليلها، واختبار المنهجية المبتكرة المستوحاة من البحث الاثنوغرافي، والتي أعدّتها منسقة المشروع"انتظار عمري"، بالتعاون مع كبير محلّلي السياسات في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر، الدكتور لوران لامبرت، في محاولة لدمجها ضمن الاستجابة الإنسانية العاجلة. 

وقد أنجز فريق البعثة المرحلة الأولى من المشروع، إذ ساهم في تلبية احتياجات اللاجئين، من توفير الإضاءة داخل دورات المياه وخارجها، لتسهيل استخدامها ليلاً، ومعالجة مشكلة النظافة من خلال توزيع خزانات مياه وربطها بدورات المياه، وبالتالي تحفيز الأطفال على غسل اليدين بعد استخدام المرحاض، بالإضافة إلى توفير مواد التنظيف واختراع "الدلو الذكي" خلال الاجتماعات المشتركة مع اللاجئين لتقليل استهلاك المياه وتشجيع استخدام الصابون، باعتباره حلاً قليل التكلفة. 

من جهتها، قالتمنسقة المشروع، ، أن "عملية إشراك المستفيدين كانت مسألة نوعية ومثمرة، إذ أبدوا تجاوبهم وتفاعلهم وحماسهم الشديد لإبداء الحلول الواقعية، التي ساهمت في ضمان كرامتهم وتسهيل استخدامهم لدورات المياه".

ولفتت منسقة "فريق التوعية حول النظافة الصحية" ضمن المشروع، "آلاء علوان"، إلى أن "المشروع لم يستهدف جمع المعلومات وتحليلها فقط، إنما يهدف إلى بناء الثقة والمصداقية بين أعضاء الفريق واللاجئين. وأوضحت أن "الجلسات التوعوية حول النظافة الشخصية لاقت ترحيباً لدى المستهدفين.

وأكّدت مهندسة قطاع المياه والإصحاح في المشروع، "راند فرحات"، أنّ "الإصغاء إلى المستفيدين والحوار معهم، كان له الأثر البالغ في تصميم الحلول التقنية التي تخاطب احتياجاتهم وتحدّ من العوائق اليومية التي تواجههم لدى استخدامهم للمرافق الصحية.

بدورها، أعربت إحدى المستفيدات من المشروع، "مريم عمر"، عن امتنانها لما قدّمه الهلال الأحمر القطري من "مساندة ودعم للاجئين السوريين، حيث بات باستطاعتها مساعدة أهلها المسنّين في الوصول إلى دورات المياه، بشكل أسرع وأسهل".

يُشار إلى أن المشروع ستكتمل مرحلته الثانية مطلع الشهر، على أن يختتم آخر مراحله في شهر أيلول/سبتمبر 2018.