تسجيل الدخول

​يستمد الهلال الأحمر القطري شمولية رؤيته ونطاق تحركه من مبدأين أساسيين من مبادئ العمل الإنساني الدولي السبعة التي يعمل تحت مظلتها وهما الإنسانية والعالمية، فرسالة العمل الخيري تستهدف الإنسان في كل مكان دون تفرقة أو تمييز على أساس اللغة أو الجنس أو العرق أو الدين، وهي رسالة عالمية لا تخضع لقيود ولا ترتبط بحدود.

وقد اتسع نطاق عمل الهلال طوال 37 عاما من عمره ليصل بمساعداته ومشروعاته إلى أكثر من 47 دولة في مختلف المناطق الساخنة من العالم، مقدما الدعم للضعفاء والمنكوبين بالكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، في ضوء رسالته الهادفة إلى تأمين الأنفس وصون الكرامة الإنسانية، والتي تنبثق منها مجموعة من القواعد العامة المنظمة لعمله، ومنها التنسيق مع الجهات المسؤولة في المنطقة المستهدفة، والاستعانة بكوادر ومتطوعين من المجتمع المحلي وتدريبهم، ودراسة البيئة المحلية ومراعاة عناصرها الشائعة مثل المواد الغذائية ومواد البناء والتصاميم المعمارية والملابس إلخ، وشراء المواد الإغاثية من السوق المحلية في حال توافرها لتحريك النشاط التجاري وتحقيق مردود اقتصادي مكمل للغرض الإغاثي.

1. الأنشطة الإغاثية والإنسانية

عادة ما تكون فرق الهلال هي أول من يصل إلى مناطق الكوارث لنجدة الملهوفين الذين يفرقون على حياتهم وحياة أبنائهم، ولا تتوقف كوادره عن العمل على توفير احتياجاتهم العاجلة في جميع الجوانب التالية:

- المساعدات الغذائية: وتتضمن المواد الغذائية الأساسية التي لا تستغني عنها الأسرة، ويتم اختيارها حسب طبيعة المواد الغذائية الشائعة في المنطقة.

- المساعدات غير الغذائية: مثل أدوات الطهي وأغطية المطر والمدافئ ووقود التدفئة والبطانيات والفرشات وأغطية البعوض وغير ذلك من الاحتياجات المنزلية.

- الإيواء العاجل: في صورة خيام وكرفانات تحافظ على كرامة الأسرة وتتماشى مع المعايير والمواصفات العالمية.

- الرعاية الصحية الطارئة: في صورة عيادات متنقلة وفرق طبية وإسعافية ومراكز ومخيمات صحية عاجلة وتوزيع أدوية وتطعيم مجاني للأطفال.

- خدمات المياه والإصحاح: لتوفير مياه الشرب النظيفة ومرافق جمع القمامة وشبكات الصرف الصحي الملائمة بما يساهم في الوقاية من التلوث وانتشار الأوبئة والأمراض المنتقلة عن طريق الماء.

- الخدمات المساندة: مثل تأهيل الطرق الطينية وفرشها بالحصى وتدعيم المخيمات ووحدات الإيواء المتضررة وتركيب سخانات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية.

- الدعم النفسي: لرفع الروح المعنوية للمتضررين ومساعدتهم على تحمل المحنة التي يمرون بها.

- إعادة الروابط العائلية: للم شمل أفراد الأسرة ومنع مأساة ضياع أحد أفرادها.

2. التنمية والتمكين

لا يكتفي الهلال بإغاثة المجتمعات المتضررة وقت الكوارث، بل يواصل العمل بعد انتهاء الأزمة لإصلاح ما نجم عنها من أضرار ومساعدة الأهالي على العودة إلى حياتهم الطبيعية، وتتنوع هذه الجهود بين:

- الخدمات الصحية: مثل إنشاء وتجهيز وتشغيل وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية وإطلاق حملات التطعيم والتوعية الصحية وإقامة المخيمات الجراحية واستقدام الخبرات الطبية.

- تأهيل البنية التحتية المتضررة من الكارثة: مثل مرافق الكهرباء والمياه والمجاري والطرق والجسور والمدارس والمستشفيات والمنشآت العامة.

- الأمن الغذائي: من خلال توزيع حصص غذائية تكفي لفترات معقولة على الأسر الأشد فقرا لوقايتها من الجوع والعوز.

- مشروعات الإسكان الدائم بما يتوافق مع طبيعة البيئة المحلية ومساعدة الأسر على إعادة بناء منازلها المتضررة.

- إقامة المشاريع الإنتاجية لتوفير سبل كسب الرزق ومساعدة المجتمع المحلي على إعادة بناء نفسه.

- نشر ثقافة السلام والتعايش: من خلال دورات تعليمية وتثقيفية لدمج فئات المجتمع المحلي وخلق فرص التعاون والعمل المشترك فيما بينها.

3. المناصرة والدبلوماسية الإنسانية

يضيف الهلال إلى أنشطته الإغاثية والتنموية جهودا محمودة في المجالات الدبلوماسية التالية:

- العمل على أنسنة التشريعات.

- إطلاق النداءات الإنسانية وتنظيم حملات جمع التبرعات من أجل حشد الدعم لصالح المستضعفين.

- التوعية بالكوارث والأزمات من أجل حث المجتمع الدولي على التدخل ومد يد العون إلى الشعوب المتضررة جراء الكوارث الطبيعية أو الحروب والنزاعات المسلحة.

- تفعيل القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربعة ونشر مبادئ الحركة الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان بما يعزز السلم والأمن الدوليين.

- بناء قدرات الجمعيات الوطنية والخيرية الزميلة وتنمية كفاءاتها البشرية وخبراتها الفنية والإدارية.

- تقوية الصلات المهنية والمؤسسية والشخصية مع جميع مكونات ورموز الحركة الإنسانية الدولية.

- تمثيل دولة قطر في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالعمل الإنساني والاجتماعي والقضايا الإنسانية المختلفة.​​